السيد حسن الحسيني الشيرازي
267
موسوعة الكلمة
لعمرو بن حزم « 1 » بسم الله الرحمن الرحيم ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ، عهد من رسول الله لعمرو بن حزم ، حين بعثه إلى اليمن ، أمره بتقوى الله في أمره كلّه ، إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ، وأمره أن يأخذ الحق كما أمره أن يبشر الناس بالخير ويأمرهم به . ويعلّم الناس القران ويفقههم فيه ، وينهى الناس فلا يمس أحد القران إلا وهو طاهر ، يخبر الناس بالذي لهم والذي لهم والذي عليهم ، ويلين لهم في الحق ويشتد عليهم في الظلم ، فإن الله كره الظلم ونهى عنه ، وقال : ألا لعنة الله على الظالمين ، ويبشر الناس بالجنّة وبعملها ، وينذر الناس النار وعملها ، ويستألف الناس حتى يفقهوا في الدين ، ويعلّم النّاس معالم الحج وسننه وفرائضه . وينهى النّاس أن يصلي الرجل في ثوب واحد صغير إلا أن يكون واسعا فيخالف بين طرفيه على عاتقيه ، وينهى ( الناس ) أن يحتبي الرجل في ثوب واحد ، ويفضي إلى السماء بفرجه ، ولا يعقص شعر رأسه إذا عفا في قفاه . وينهى النّاس إن كان بينهم هيج ، أن يدعو إلى القبائل والعشائر ، وليكن دعاؤهم إلى الله واحده لا شريك له ، فمن لم يدع إلى الله ودعا إلى العشائر والقبائل ، فليعطفوا فيه بالسيف ، حتى يكون دعاؤهم إلى الله واحده لا شريك له . ويأمر الناس بإسباغ الوضوء على وجوههم وأيديهم إلى المرافق وأرجلهم إلى الكعبين ، وأن يمسحوا رؤوسهم كما أمرهم الله ، وأمرهم بالصلاة لوقتها وإتمام الركوع ( والسجود ) والخشوع ، وأن يغسلوا بالصبح
--> ( 1 ) تاريخ الطبري ج 2 . كتبه لعمرو بن حزم حين ولاه نجران .